img

توقعات الأعمال 2015

25 يناير , 2015 - Authors : عبد العزيز علي الياقوت

بعد خمس سنوات فقط من بداية الربيع العربي ويتوقع ان تقدم 2015 عامًا آخر من التغيير في الشرق الأوسط مع استمرار عدد من الاتجاهات والدوافع في الضغط على البنى التحتية السياسية والاجتماعية والاقتصادية في المنطقة.

سيكون الانخفاض الكبير في أسعار النفط وصعود الدولة الاسلامية في العراق والشام (داعش) هما المؤثرين الرئيسيين في المنطقة من منظور الأعمال والسياسة في العام المقبل.

كان عام 2014 عامًا مؤسفًا للعديد من دول الشرق الأوسط أبرزها سوريا والعراق وليبيا واليمن التي فقدت كل منها أي سلطة فعالة على أراضيها الوطنية، في حين نشأ تنظيم داعش باعتباره أكبر تهديد جذري في تاريخ المنطقة الحديث كعامل خوف ورعب.

سيستمر تنظيم داعش في سرقة العناوين الرئيسية والتأثير على صانعي القرار طوال عام 2015، ولكن يبدو أن المكاسب الأخيرة للقوات الكردية في شمال العراق هي بداية هجوم مضاد فعال، حيث اتفق الخبراء على أن طرد داعش سيستغرق ثلاث سنوات على الأقل من العراق. ومع ذلك، سيستغرق الأمر وقتًا طويلاً لمعالجة أسباب صعودهم السريع، وتحديداً حرمان القبائل السنية من حق الاقتراع في غرب العراق.

انتهى عام 2014 باعتباره عامًا غير مريح تجاريًا للعديد من دول الشرق الأوسط وخاصة المملكة العربية السعودية والكويت وقطر والإمارات العربية المتحدة، الذين يبدو أنهم سيفقدون الهوامش الاستثنائية التي تمكنوا من تحقيقها في ظل ارتفاع أسعار النفط خلال السنوات الماضية، وهو عامل عدم اليقين وإعادة التكيف الاقتصادي.

كما تراجعت أسعار النفط استجابة لتراكم هائل من النفط المشتق من الصخر الزيتي في الولايات المتحدة مع انخفاض المخاوف من أن القتال في العراق وليبيا يعطل الإمدادات، وتباطؤ النمو في الطلب مع تعثر الاقتصاد العالمي. وتواجه البلدان المنتجة للنفط الآن عائدات ضائعة ونقصًا في الميزانية، في حين أن انخفاض أسعار الطاقة يوفر دفعة مرحب بها للغاية لمعظم الاقتصادات الرئيسية.

كمصدرين صافين للمواد الهيدروكربونية، تضررت دول مجلس التعاون الخليجي من انخفاض أسعار النفط، مما يشكل تحديًا للميزانيات الوطنية. يقترح الاقتصاديون أن المملكة العربية السعودية، على سبيل المثال، تحتاج إلى سعر تعادل مالي للنفط يبلغ 99 دولارًا أمريكيًا لتحقيق التوازن في ميزانيتها الوطنية.

وينطبق الشيء نفسه على دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى، حيث ستؤدي أسعار النفط الحالية إلى عجز مالي في العام المقبل.ومع ذلك، فإن مشاريع البنية التحتية سوف تمضي قدما ويوجد أمل في أن المخاوف النفسية الناتجة ستجبر الحكومات على تكثيف جهودها لتنويع اقتصاداتها.

من وجهة النظر القانونية، ينطبق موضوع التغيير أيضًا، مع مجموعة من القوانين الجديدة التي سيتم تقديمها في جميع أنحاء الخليج على مدار العام. فالكويت، على سبيل المثال، تضع اللمسات الأخيرة على ما سيكون أول تشريع للإعسار في الخليج، وهو انقلاب ضخم للكويت وآخر سيغير قواعد اللعبة للشركات والاقتصاد الأوسع.

وسيتم إصدار تشريع مماثل في الإمارات العربية المتحدة تم تصميمه لمساعدة الشركات الفاشلة على التعافي من الصعوبات المالية بدلاً من الإغلاق، وبدون شك، ستتبع دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى نفس النهج بمجرد أن تدرك الفوائد. لكن القوانين الجديدة جيدة فقط في حال كانت البنية التحتية التي بنيت عليها جيدة وتحتاج الحكومات الفعالة إلى تركيز الأعمال على تعزيز بنيتها التحتية لضمان تعزيز أداء الأعمال الإقليمية والدولية.

تشريع الإعسار هو مجرد واحد من عدد من قوانين الأعمال الجديدة التي يتم صياغتها في الكويت في واحدة من أهم الإصلاحات التشريعية في دول مجلس التعاون الخليجي. وتشمل القوانين التي يجري إعدادها إصلاح طريقة وسهولة إنشاء الرهون العقارية على الأموال المنقولة كالآلات. وستكون النتيجة تحسين التمويل لآلاف الشركات وزيادة في الاستثمار والاقتصاد بشكل عام. وعلى الرغم من سنوات سابقة من التوترات بين وزراء الحكومة الذين عينهم الأمير في الكويت والأعضاء المنتخبين في مجلس الأمة، هناك تعاون كبير في الوقت الحاضر، مما يبشر بالخير للأعمال في عام 2015 وما بعده. وأخيرًا، آمل أن تستمر المنطقة في عام 2015 في اتخاذ خطوات حقيقية في مكافحة العبودية المعاصرة. إن عدد الرهائن المذهل 35.8 مليون شخص في جميع أنحاء العالم محاصرون حاليًا في العبودية المعاصرة وفقًا لمؤشر العبودية العالمي الذي أطلقته مؤسسة ووك فري فاونديشن الدولية لمكافحة العبودية. يُظهر تقرير المؤسسة أن العبودية هي قضية حقيقية جدًا في المنطقة أيضًا، وان الإصلاح فضلاً عن تطبيق القوانين الحالية أمران ضروريان للغاية من قبل الحكومات حتى تتمكن المنطقة من دعم إلغاء العبودية.

للتواصل الإعلامي

لاستفسارات الصحافة والإعلام يرجى التواصل على البريد:
media@meysan.com.

اشترك للحصول على آخر أخبارنا

Meysan Partners regularly produces e-updates on legal developments which might impact your organisation. For more information or to subscribe, please email news@meysan.com.

ادخل بياناتك وتفاصيل الاشتراك:

نحن نتطلع للعمل معكم

تواصل معنا